السيد حسن الحسيني الشيرازي
27
موسوعة الكلمة
فتعلّقت بها من شدة الريح ، فإذا بالريح قلعتها وألقتها على الأرض ، ثم تعلّقت على غصن قوي من أغصان تلك الشجرة فقطعتها أيضا ، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا ، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا ، فاستيقظت من نومي . فبكى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : الشجرة جدّك ، والفرع الأول أمّك فاطمة ، والثاني أبوك عليّ ، والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان ، تسودّ الدنيا لفقدهم ، وتلبسين لباس الحداد في رزيتهم . هذا حسين بالعراء « 1 » قال العلامة المقرّم رحمه اللّه : فقلن النّسوة : بالله عليكم إلّا ما مررتم بنا على القتلى ، ولمّا نظرن إليهم مقطّعي الأوصال قد طعمتهم سمر الرماح ، ونهلت من دمائهم بيض الصفاح ، وطحنتهم الخيل بسنابكها ، صحن ولطمن الوجوه ، وصاحت زينب : يا محمّداه ، هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، وذرّيتك مقتّلة ، فأبكت كلّ عدو وصديق حتى جرت دموع الخيل على حوافرها ، ثم بسطت يديها تحت بدنه المقدّس ورفعته نحو السماء ، وقالت : إلهي تقبّل منّا هذا القربان . سمعت هاتفا يقول « 2 » إن الحسين عليه السّلام لمّا نزل الخزيمة أقام بها يوما وليلة ، فلمّا أصبح أقبلت إليه أخته زينب عليها السّلام فقالت :
--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السّلام للسيد المقرّم ص 396 ، . . . ( 2 ) عوالم سيدة النساء 2 / 961 : قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : روى ابن طاوس : . . .